وقال سحنون في الإمام يخاف على صبي أو أعمى أن يقع في بئر، أو ذكر متاعًا له خلفه خاف عليه التلف: أن له أن يخرج لذلك ويستخلف [1] .
وعلى قول أشهب: يستخلف [2] إن لم يبعد [3] أحد من هؤلاء بنى على ما صلى وأجزأه. قياسًا على أصله إذا خرج لغسل دمٍ رآه في ثوبه، أو لقيء [4] . قال: أحب إلي أن يستأنف، وإن بنى أجزأه. قاسه بالراعف.
واختلف فيمن ظن أنه رعف أو أحدث فخرج ثم تبين له أنه [5] لم يصبه ذلك: هل يبني؟ وإن كان إمامًا هل يفسد [6] عليهم؟ فقال مالك: يبتدئ الصلاة ولا يبني [7] .
وظاهر قول ابن القاسم أنه إن كان إمامًا لم يفسد؛ لأنه لم يتعمد.
قال سحنون في المجموعة: لأنه خرج بما يجوز له، ويبتدئ الصلاة خلف الذي استخلفه.
وقال في كتاب ابنه: أبطل عليهم؛ لأنه يستطيع أن يعلم ما خرج منه [8] قبل أن يخرج من المحراب، إلا أن يكون في ليل مظلم.
وقال محمد بن عبد الحكم: يبني ولا يبطل على من خلفه؛ بمنزلة من ظن
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 238.
(2) قوله: (يستخلف) ساقط من (س) .
(3) في (ر) : (يتعمد) وأشار في الهامش للمثبت هنا.
(4) قوله: (أو لقيء) ساقط من (ر) .
(5) قوله: (تبين له أنه) يقابله في (ر) : (تيقن أنه) .
(6) في (س) : (تفسد) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 193.
(8) في (س) : (فيه) ، وأشار في هامش (س) إلى ما في المتن.