وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا"أخرجه البخاري ومسلم [1] ."
وفي النسائي قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا زَارَ أَحَدُكُمْ قَوْمًا فَلاَ يُصَلِّيَنَّ بِهِمْ" [2] .
اختلف في إمامة الفاسق، فقيل: الصلاة جائزة، وتستحب الإعادة في الوقت.
وقيل: لا تجزئ [3] ، ويعيد من ائتم به في الوقت وبعده.
وقال أبو بكر الأبهري: المسألة على قسمين: فإن كان فاسقًا بتأويل [4] أعاد في الوقت، وإن كان فاسقًا بإجماع، كمن ترك الطهارة عامدًا، أو زنى أو شرب الخمر- أعاد في الوقت وبعده.
قال: وكذلك وجدته مسطورًا، ذكره القاضي أبو الحسن علي بن القصار عنه [5] .
قال الشيخ -رحمه الله-: أرى أن تجزئ الصلاة إذا كان فاسقًا [6] بما لا تعلق له في الصلاة، كالزنا وغصب الأموال وقتل النفس، وكثيرًا ما يُرى من هؤلاء السلاطين
(1) متفق عليه، البخاري: 1/ 234، في باب اثنان فما فوقهما جماعة، من كتاب الجماعة والإمامة برقم (627) ، ومسلم: 1/ 465، في باب من أحق بالإمامة، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة، برقم (293/ 674)
(2) (صحيح) أخرجه النسائي في سننه: 2/ 80، في إمامة الزائر، من كتاب الإمامة، برقم (787) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 284، والتلقين: 1/ 48.
(4) في (ر) : (بتأويل القرآن) .
(5) انظر: عيون الأدلة، لابن القصار: 3/ 1215.
(6) في (ر) : (فسقه) وأشار في هامش (س) أنها في نسخة.