فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 6502

وألا يفعل أحسن؛ لأن التلبية إجابة لما دعي له، فإذا تلبس بما دعي إليه كان الاشتغال بامتثال ما دعي إليه أولى.

طواف الحج ثلاثة: طواف القدوم، وطواف الإفاضة، وطواف الوداع. وهي مختلفة الأحكام؛ سنة وفرضًا وندبًا. فطواف القدوم سنة؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه له [1] وطواف الإفاضة فرض؛ لأمر الله تعالى به، فقال بعد ذكر الوقوف والتحريم: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} وطواف الوداع مندوب إليه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَنْفِرَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ آخِر عَهْدِهِ بِالبَيْتِ"أخرجه مسلم، والبخاري نحوه [2] .

وقد يجزئ عن جميعها طواف الإفاضة، إذا أضاف إليه السعي لمن أتى مراهقًا، وكان نفره [3] عقب الطواف، والأصل في سقوطه عن المراهق

(1) استدل من قال بأن طواف القدوم سنة بحديث جابر في البخاري: 2/ 594، في باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وإذا سعى على غير وضوء بين الصفا والمروة من كتاب الحج، في صحيحه، برقم (1568) وفيه: (وحاضت عائشة - رضي الله عنها - فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت فلما طهرت طافت بالبيت) ، وحديث ابن عباس في مسلم: 2/ 905، في باب ما يلزم من أحرم بالحج ثم قدم مكة من الطواف والسعي، من كتاب الحج، برقم (1233) ، وفيه: (فقال ابن عمر فقد حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطاف بالبيت قبل أن يأتي الموقف فبقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق أن تأخذ) .

(2) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 624، في باب طواف الوداع، من كتاب الحج في صحيحه برقم (1668) ، ومسلم: 2/ 963، في باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض، من كتاب الحج، برقم (1327) ، واللفظ لمسلم.

(3) في غير (ق 5) : (بعد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت