نقل الجميع للحاجة التي كانت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في [1] إعطاء من يدخل في الإسلام، وينقذهم من الكفر، فقام ذلك مقام من أعطي في سنة الجدب [2] ، وقد قال مالك في المستخرجة [3] : أستحب لأهل الأمصار أن يحملوا زكواتهم إلى المدينة؛ لأنها دار الهجرة والتنزيل، وأهلها يصبرون على لأوائها وشدتها [4] .
وعلى من كان في سفر أن يزكي ما معه من المال [5] ولا يؤخره إلى بلده.
واختلف في زكاة ما خَلَّفَه في بلده، فقال مالك: يزكيه الآن إلا أن يحتاج ولا قوة [6] معه، فليؤخره إلى [7] أن يجد من يسلفه، فليستسلف [8] ، يريد: يخرج الزكاة ويتسلف ما يحتاج إليه. وقال أيضًا: يؤخر زكاته حتى يقسم في بلاده [9] .
فراعى في القول الأول موضع المالك، ومرة موضع المال، وهو أبين أن يكون فقراء من فيهم ذلك المال أحق بزكاته، وأيضًا فإن الزكاة معلقة بعين
(1) قوله: (في) ساقط من (ق 3) .
(2) في (م) : (الحرب) .
(3) قوله: (في المستخرجة) ساقط من (س) و (م) .
(4) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 430.
(5) قوله: (من المال) ساقط من (س) .
(6) في (س) : (قومة) .
(7) في (س) : (إلا) .
(8) انظر: المدونة: 1/ 335.
(9) انظر: المدونة: 1/ 335.