قال مالك: وتشعر عرضًا [1] . وقال ابن حبيب: طولًا [2] .
ويجلل الهدي بعد الإشعار، والجلال على قدر السعة، قال ابن حبيب: فمنهم من يجلل الوشي، ومنهم يجلل الحبر، والمشطب، والقباطي، والأنماط، والملاحف والأزر [3] .
قال مالك في كتاب محمد: ويشق على الأسنمة إذا كانت قليلة الثمن لئلا تسقط، وما علمت مَنْ تَرَكَ ذلك إلا ابن عمر - رضي الله عنهما -، استبقاء للثياب؛ لأنه كان يجلل الحلل المرتفعة، وكان لا يجلل حتى يغدو من منى [4] .
وروي عنه: أنه كان يجلل بذي الحليفة، فاذا مشى ليلةً نزعه، وإذا قرب من الحرم جللها، وإذا خرج إلى منى جللها، وإذا كان النحر نزعه [5] .
وقال مالك في الموطأ: أما الجلال؛ فينزع لئلا يخرقه الشوك، وأما القباطي؛ فتترك عليها لأنها جماد [6] .
(1) انظر: المدونة: 1/ 456.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 441.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 440. قلت: القباطي جمع قُبْطِيَّة، ثياب كتان بيض رِقاق تعمل بمصر، وهي منسوبة إِلى القِبْط، والأنماط: ضرب من البُسُط له خَمْل رقيق واحدها نمَط، وثوبٌ مُشَطَّبٌ فيه طَرائق. انظر: لسان العرب: 7/ 373، 7/ 417، 1/ 496.
(4) أخرجه مالك في الموطأ: 1/ 380، باب العمل في الهدى حي يساق، في كتاب الحج برقم (850) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 441، 440.
(6) لم أقف عليه في الموطأ.