أو افتداه، وإن كان خطأ فأسلمه- غرم الثمن، وإن افتداه كان له رده.
وإن [1] باع بعض الهبة وكانت دارًا فباع نصفها، وأراد رد الباقي [2] - كان الواهب بالخيار بين أن يقبله ويأخذ الثواب عن المبيع [3] ، أو يلزم الثواب عن جميعها [4] ، وقال محمد: إن كانت عرصة لا يضيق ما بقي عما كان يريدها- رد الباقي، وأثاب عن المبيع [5] ، وهذا يصح على قول ابن القاسم، وقد اختلف في من وهب ثوبين فأراد أن يثيب عن أحدهما ويرد الآخر، فقيل: ليس ذلك له. وقال أصبغ في المستخرجة: له ذلك [6] .
والأول أشبه، وهو بمنزلة من اشترى ثوبين بالخيار صفقة واحدة فليس له أن يمسك أحدهما ويرد الآخر، وهذا مع قيامهما.
واختلف بعد القول أن ليس ذلك له مع القيام. . . [7] إن باع أحدهما وأراد رد الآخر [8] فقال ابن القاسم: إذا كان الوجه المبيع لزماه، وإن كان
(1) في (ق 6) : (ومن) .
(2) في (ف) : (الثاني) .
(3) في (ف) : (البيع) .
(4) انظر: المدونة: 4/ 390.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 241.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 241.
(7) بياض في نسخة (ق 6) مقداره كلمتان.
(8) قوله: (وهذا مع قيامهما. . . وأراد رد الآخر) زيادة من (ق 6) .