قال مالك: يؤمر الصبي بالصلاة إذا أثغر [1] . واختلف في الوقت الذي يؤدب فيه على تركها ومتى يفرق بينهم في المضاجع وهل ذلك إذا أمروا بالصلاة أو حين يبلغون عشر سنين؟!
فقال مالك في العتبية: إذا أثغر الصبي أمر بالصلاة وأدب عليها [2] .
وقال ابن القاسم: وحينئذ يفرق بينهم في المضاجع [3] .
وروى ابن وهب في ذلك حديثًا؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مُرُوا الصِّبْيَانَ بِالصَّلاَةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي المَضَاجعِ" [4] .
وقال ابن حبيب: إذا بلغ عشر سنين لم يتجرد أحد منهم مع أحد أبويه ولا مع إخوته ولا مع غيرهم، إلا أن يكون مع كل واحد منهم ثوب [5] .
وليس هذا بحسن، وأرى أن يفرق بينهم جملة واحدة [6] ، وسواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، أو ذكرانًا وإناثًا، فإن عمل بذلك لسبع فحسن، وإن أخر
(1) انظر: المدونة: 1/ 191.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 493.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 268.
(4) حسن صحيح، أخرجه أبو داود في سننه: 1/ 187، في باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، من كتاب الصلاة، برقم (495) ، وأحمد في مسنده (6756) ، والحاكم في المستدرك: 1/ 311، في باب مواقيت الصلاة، من كتاب الصلاة، برقم (708) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 268.
(6) قوله: (واحدة) ساقط من (س) .