ومن المدونة قال ابن القاسم فيمن استقرض دراهم ثم وهبها لآخر قبل القبض فمات الواهب قبل أن يقبضها الموهوب له: أنها ماضية [1] ، وقال غيره: لا شيء له فيها [2] ، وعلى هذا يجري الجواب إذا مات الأول] [3] ، وهو مقرض فيثبت القرض والصلة على قول ابن القاسم؛ لأنه في معنى المقبوض لما زالت يد المستقرض عنه [4] ، وصارت يد غيره عليها، وتسقط على قول غيره، ولا تخلو العطيتان من أن تكونا جميعًا صلة أو قرضًا أو أحدهما صلة والآخر قرضًا فإن كانتا صلة [5] ثبتتا على قول ابن القاسم، وسواء مات الواصل الأول أو الثاني.
وإن كانتا قرضًا فمات [6] الأول [7] أخذها الآخر من تركته وقضاها كل واحد منهما عند الأجل الذي اقترض إليه، وإن مات الأوسط قبضها الآخر [8]
(1) انظر المدونة: 4/ 428. قول أشهب
(2) انظر المدونة: 4/ 428.
(3) زاد في (ح) : (أو الثاني وإن كانتا) .
(4) قوله: (عنه) ساقط من (ت) .
(5) قوله: (أو قرضًا أو أحدهما صلة والآخر قرضًا فإن كانتا صلة) ساقط من (ف) .
(6) في (ت) : (فات) .
(7) في (ف) : (الأوسط) .
(8) قوله: (من تركته وقضاها كل واحد منهما عند الأجل الذي اقترض إليه، وإن مات الأوسط قبضها الآخر) ساقط من (ف) .