وإذا قالت: اخلعني، أو اتركني، أو تاركني، أو بارئني، على عشرة دنانير، وكانت مدخولًا بها -كان له العشرة، ولها صداقها كاملًا، وسواء قالت ذلك مطلقًا أو شرطت العشرة من صداقها.
وإن كانت غير مدخول بها، وقالت: بارئني على عشرة دنانير، فإن شرطت العشرة من الصداق سقطت العشرة من جملته، وكان الباقي بينهما نصفين، وسواء قالت: اخعلني أو طلقني إذا شرطت العشرة من الصداق [1] .
واختلف إذا لم تشترط من الصداق وقالت: عليَّ [2] عشرة دنانير. ولم تزد على ذلك فقال ابن القاسم: إن قالت: طلقني على عشرة دنانير، كانت له العشرة والصداق ثابت بينهما يقسمانه نصفين، وإن قالت: اخلعني، لم يكن لها من الصداق شيء، فإن لم تكن قبضته لم تأخذ شيئًا، وإن قبضته ردت جميعه. وقال أشهب: قولها طلقني واخلعني سواء له العشرة ولها نصف الصداق، قبضته أو لم تقبضه. وقال أصبغ في كتاب ابن حبيب: إن لم تكن قبضته، لم يكن لها [3] شيء، وإن قبضته فهو لها كله، ولا شيء له سوى ما خالع عليه، وإن قبضت بعضه لم يكن له مما قبضت شيء وسواء قالت: اخلعني، أو طلقني [4] .
(1) انظر: المدونة: 2/ 245، 244.
(2) قوله: (عليَّ) سقط من (ح) .
(3) قوله: (لم يكن لها) في (ث) : (لم تأخذ) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 269، 270.