وإذا اجتمع جماعة للصلاة وتساوت حالهم قدّموا لأنفسهم من شاءوا منهم، وإن رجح أحدهم بحالةِ عِلْمٍ، أو صلاح، أو صيانة أو سن، أو حسن هيئة- كان أحق بالإمامة ممن سواه. وإن اختلفت حالاتهم وكان لكل واحد منهم وجه يدلي به ولا يدلي به الآخر، فقيه، وعابد، وقارئ [1] ، وذو سن كان العالم أولاهم، ثم القارئ إذا كان مقرئًا [2] إمامًا في ذلك، ثم الصالح، ثم الأسن [3] .
وإن رجح رجلان بمعنى واحد، فإن رجحا بعلم فأعلمهما، وإن تقاربا في العلم فأصلحهما، وإن تقاربا في الصلاح فأسنهما. وعلى هذا يجري الجواب في مقرئين وصالحين.
وأربعة الإمامة إليهم: الأمير، والأب، والعم، وصاحب المنزل، فإن اجتمع أب وابن كانت الإمامة إلى الأب، وكذلك العم وابن الأخ- الإمامة إلى العم.
وقال مالك في المستخرجة: وإن كان العم أصغر فهو أحق بالإمامة إلا بإذن الأب أو العم فيجوز أن يؤمهما [4] .
قال سحنون: وذلك إذا كان العم في العلم والفضل مثل ابن الأخ [5] .
(1) قوله: (وقارئ) ساقط من (ر) .
(2) في (ر) : مفردًا.
(3) انظر: المدونة: 1/ 176.
(4) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 356.
(5) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 356.