الزوجة في ضمان الصداق إذا طلقت [1] قبل البناء على ثلاثة أقسام:
فإن كان عينًا ضمنته مع عدم البينة. واختلف إذا علم ضياعه، فقال محمد: لا شيء [2] عليها. وقال أصبغ: تضمنه قال: لأنها لو اتجرت [3] فيه، فأصابت فيه مثله، لم يكن للزوج فيه شيء. والأول أحسن، ومحملها فيه على أنها لتجهز [4] به حتى يعلم غير ذلك. وأيضًا فإنه ليس شأن النساء التجارة بمثل ذلك [5] .
وإن كان الصداق عرضًا، لم تصدق في تلفه. وإن كان مما [6] لا يغاب عليه كالعبد أو الدابة [7] - صدقت إن ادعت تلف ذلك، وكذلك إن ادعت موته في غير جماعة، ولم تصدق تلفه [8] إن كانت [9] في حضر، أو في سفر بين جماعة.
وإن كان الصداق عينًا فتجهزت [10] به وعلم ذلك، ثم ادعت ضياعه وقد طلقت، لم تصدق إلا أن يعلم ذلك، وإن ادعت تلفه وهي في العصمة [11] صُدِّقَتْ، ولم يكن للزوج أن يكلفها غُرْمَهُ لتتجهز به [12] .
قال عبد الملك في كتاب محمد [13] : لأنه مالها، لا حق له فيه، فإذا قالت
(1) في (ش 1) : (كان) .
(2) قوله: (لا شيء) ساقط من (ح) .
(3) في (ح) : (تجرت) .
(4) في (ب) : (لا تتجهز) ، وفي (ت) : (تتجهز) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 495.
(6) في (ب) و (ت) : (ما) .
(7) في (ش 1) : (كعبد ودابة) ، وفي (ح) : (كعبد أو دابة) .
(8) قوله: (تلفه) زيادة من (ش 1) .
(9) في (ش 1) : (كان) .
(10) في (ب) و (ت) و (ح) : (فتجهزت) .
(11) قوله: (وقد طلقت؛ لم تصدق إلا أن. . . العصمة) ساقط من (ح) .
(12) في (ب) و (ت) و (ش 1) : (لتجهز به) .
(13) قوله: (كتاب محمد) ساقط من (ب) ، وفي (ش 1) : (كتاب ابن حبيب) .