فهرس الكتاب

الصفحة 4912 من 6502

باب في المساقى يعجز عن العمل قبل صلاح الثمرة أو بعده أو يموت وفي الإقالة من المساقاة والعامل يساقي صاحب الحائط أو غيره[1]

وقال ابن القاسم في المساقى يعجز بعد صلاح الثمرة فإنه: يباع نصيبه ويستأجر عليه منه، فإن كان فضل كان له، وإن كان نقص اتبع به [2] .

وقال سحنون: إذا عجز رُدَّ إلى صاحبه، بمنزلة ما إذا عجز قبل صلاحه، قال: والمساقاة أولها لازم كالإجارة، وآخرها إذا عجز كالجعل يسلم لربه ولا شيء له. والقول الأول أبين، وقد يخالف [3] هذا الجعل؛ لأنه عقد لازم لا خيار فيه قبل العمل، ويجبر العامل على العمل ويباع فيه ماله حتى يعمل وإذا كان ذلك، كان من حق صاحب الحائط أن تباع الثمرة ويتم له العمل. وأجاز ابن القاسم أن تعمر ذمة العامل مع فقره؛ لأنها ضرورة إن لم يمكن من ذلك هلكت ثمرته.

وأرى أن يكون صاحب الحائط بالخيار بين ثلاثة: بين أن يباع ذلك النصيب بالنقد ويستأجر بالثمن كما قال ابن القاسم، أو يباع بثمن مؤجل ويجعل الأجل إلى اليبس والجداد ويستأجر أجيرًا إلى مثل ذلك، على أن الأجرة مؤجلة إلى الأجل الذي اشترى إليه المشتري، فإن وفى العمل وزن

(1) قوله: (والعامل يساقي صاحب الحائط أو غيره) ساقط من (ت) .

(2) انظر: المدونة: 3/ 566.

(3) في (ف) : (خالف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت