ومن طلق زوجته وعلق ذلك بمشيئة فلا يخلو من اربعة اوجه: إمَّا أن يعلق ذلك بمشيئة الله تعالي [1] , أو بمشيئة آدمي حي أو ميت أو جماد [2] , وقد تقدم في كتاب النذور ذكرُ الاستثناء بمشيئة الله عزَّ وجلَّ، فإن قال: أنت طالق إن شئتُ أو شئت أنت أو شاء فلان [3] ، لم يقع الطلاق إلا أن يوقعه هو أو هي أو فلان، فإن مات فلان [4] قبل أن يعلم أو بعد أن علم، وقبل أن يقضي أو لم يعلم هل قضى بشيء أم لا؟ بقيت زوجة، وكذلك إن كان [5] فلان ميتًا، ولم يعلم الزوج بموته فلا شيء عليه، واختلف إذا كان عالمًا بموته فقيل: لا شيء عليه، وقيل: يقع عليه الطلاق، ويعد نادمًا في قوله: إن شاء فلان. وإن قال: أنت طالق إن كلمت فلانًا، إلا أن يشاء فلان، وفلان ميت، كانت اليمين منعقدة، فإن كلمه طلقت عليه وإن قال: أنت طالق إن شاء هذا الحجر أو لا كلمت فلانًا إلا أن يشاء هذا الحجر، أو إن شاء هذا الحجر افترق الجواب، واختلف [6] إن قال: إن شاء هذا الحجر، فقال ابن القاسم: لا شيء عليه، وقال سحنون: يقع عليه الطلاق ويعد نادمًا، وكذلك قوله: إن شاء هذا الحجر على
(1) انظر: المدونة: 2/ 70.
(2) انظر: المدونة: 2/ 70، 71.
(3) انظر: المدونة: 2/ 406.
(4) قوله: (فلان) ساقط من (ح) و (س) .
(5) في (ح) و (س) : (قال) .
(6) قوله: (واختلف) ساقط من (ح) و (س) .