فأجراها مجرى الجمعة فيمن تجب عليه، وكالعيدين في أحد الأقوال، وهذا خلاف قوله في المدونة [1] ، وقال ابن حبيب: من فاتته مع الإِمام فليس عليه أن يصليها، فجعل من شرطها الجماعة إلا أن يكون انقضاء صلاة الإِمام بعد أن تجلت فلا تصلى قولًا واحدًا.
اختلف في صلاة الخسوف [2] ، وفي صفتها، وفي الموضع الذي تصلى فيه، وفي الجمع لها.
فقال مالك في المدونة: تصلى ركعتين كالنافلة ويدعون ولا يجمعون [3] .
وقال عبد العزيز ابن الماجشون [4] : هي كصلاة خسوف الشمس وتصلى أفذاذًا [5] .
وأما الموضع الذي تصلى فيه فقال مالك في المجموعة: يفزع الناس في
(1) يعني قوله فيها: (هل يصلي أهل القرى وأهل العمود والمسافرون صلاة الخسوف في قول مالك؟ قال: نعم. قال: وقال مالك في المسافرين يصلون صلاة الخسوف جماعة إلا أن يعجل بالمسافرين السير، قال: وإن كان رجلًا مسافرا صلى صلاة الخسوف وحده على سنتها) .
قلت: أجازها لمن لا جمعة عليه. انظر: المدونة: 1/ 242.
(2) في (س) : (خسوف القمر) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 243.
(4) قوله: (ابن الماجشون) ساقط من (س) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 512.