قال مالك في أم ولد الذمي تسلم: إنها [1] تعتق الآن، وقال: إنما توقف حتى يموت أو يسلم [2] . وقال في المختصر الكبير: تباع. وعلى القول بأنها توقف فإن ذلك إذا أنفق عليها [3] قال ابن القاسم عند ابن حبيب: إن أنفق عليها أوقفت على يدي مسلم حتى يسلم السيد [4] . قال مالك عند ابن سحنون: لا يترك؛ لأنها ليست [5] بحرة، ولا يلزمه الإنفاق عليها، وهو [6] لا ينتفع بها.
واختلف بعد القول بالعتق هل يفتقر إلى حكم؟ فقال ابن القاسم: لا تكون حرة إلا بحكم؛ لأنه أمر مختلف فيه عن مالك، فإن طال زمانها ثم أسلم سيدها كان أولى بها ما لم يحكم بعتقها [7] .
وقال ابن عبد الحكم عند ابن حبيب: توقف له حتى تحيض حيضة، فإن أسلم كان أحق بها وإن انقضت الحيضة قبل أن يسلم عتقت [8] . وحمله فيها محمل الزوجة، وأنها لا تحتاج إلى حكم.
(1) قوله: (إنها) سقط من (ح) .
(2) انظر تفصيل القولين في المدونة: 2/ 486.
(3) قوله: (إذا أنفق عليها) في (ح) : (توقف) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 137، وعزاه لابن حبيب عن ابن الماجشون.
(5) قوله: (لأنها ليست) في (ر) : (وليست) .
(6) قوله: (وهو) سقط من (ح) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 135، 136.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 137.