يقبضوا، فمن ادعى اليوم أنَّه سَلَّم قبل أن يقبض لم يصدق إلا لخواص [1] من العارف.
وقال محمَّد بن سحنون: قال بعض أصحابنا في رجلين تكاريا دابة يتعاقبان عليها في ذهابهما ومجيئهما [2] ، فلما بلغا قابس قال أحدهما: كان الكراء إلى قابس [3] .
وقال الآخر: إلى طرابلس: فالقول قول من قال إلى قابس، ويرجع راكبًا، فإن رجع معه صاحبه وإلا أكرى الذي قال إلى قابس مكان صاحبه [4] . فإن قال صاحب الدابة [5] : كان الكراء إلى طرابلس ذاهبين وراجعين وصدقه الذي قال إلى قابس وقال: كنت [6] كذبت أو نسيت- أعطى [7] صاحبه المدعي [8] إلى طرابلس قيمة الكراء من قابس إلى طرابلس [9] .
(1) في (ف) : (الخواص) .
(2) في (ر) : (ورجوعهما) .
(3) قابس: مدينة بين طرابلس وسفاقس ثم المهدية على ساحل البحر، فيها نخل وبساتين غربي طرابلس، الغرب بينها وبين طرابلس ثمانية منازل. انظر: معجم البلدان للحموي: 4/ 289.
(4) قوله: (وإلا أكرى الذي قال إلى قابس مكان صاحبه) ساقط من (ف) .
(5) قوله: (صاحب الدابة) في (ر) : (صاحبه) .
(6) قوله: (كنت) ساقط من (ف) .
(7) زاد بعده في (ر) : (هو) وزاد بعده في (ف) : (وهو) .
(8) في (ت) : (المدعى) .
(9) انظر النوادر والزيادات: 7/ 127 ونصه فيه:"قال ابن سحنون في رجلين اكتريا دابة من رجل يتعاقبان عليها، فلما وصلا إلى قابس قال أحدهما: كراؤنا إلى أطرابلس ذاهبًا وجائيًا. وقال صاحبه: بل كراؤنا إلى قابس ذاهبًا وجايئًا. ورب الدابة غائب- أنَّه يقال لمدعي ="