باب فيمن غصب شيئًا فغيره عن حاله بصناعه أو صنع [1] أو بناء أو ما أشبه ذلك
وقال ابن القاسم فيمن غصب ذهبًا أو فضة أو نحاسًا أو حديدًا فصنعه أو حنطة فطحنها، ليس لصاحبها [2] إلا مثلها [3] ، وليس له أن يأخذه، وإن غصبه ثوبًا فصبغه أو خاطه كان صاحبه بالخيار بين أن يأخذه ويدفع قيمة الصنعة أو يسلمه ويغرمه قيمته [4] .
وفرق بين ما يقضى فيه بالمثل والقيمة [5] ؛ لأن المثل مقام الأول وكأنه [6] لم يخرج من يده شيء [7] فلم يدخل عليه ضرر والآخر يعطي عينًا فعليه فيه إن ألزم أخذ القيمة مضرة.
وقد اختلف في الموزون والمكيل إذا كان [8] يحرم فيه التفاضل كالذهب والفضة والقمح والشعير وما لا يحرم [9] كالنحاس والحديد والقطن وما أشبه ذلك إذا صنع في أربعة مواضع:
(1) قوله: (أو صبغ) زيادة من (ق 9)
(2) قوله: (لصاحبها) في (ق 9) : (لصاحبه) .
(3) قوله: (مثلها) في (ق 9) : (مثله) .
(4) انظر: المدونة: 4/ 185.
(5) قوله: (والقيمة) في (ف) : (فالقيمة) .
(6) قوله: (وكأنه) في (ق 9) : (فكأنه) .
(7) قوله: (لم يخرج من يده شيء) في (ف) : (لم يخرج الذي من يده شيء) .
(8) قوله: (إذا كان) ساقط من (ف) .
(9) قوله: (وما لا يحرم) في (ق 9) : (أو لا يحرم) .