ويفترق الجواب أيضًا إذا لم يقوم نصيبه [1] وتمسك به أو دبرها، فإن كان التدبير الأول بغير إذن الشريك تبعه الآخر بعيب التدبير، وإن كان بإذنه لم يتبعه بشيء.
واختلف إذا دبر أحد الشريكين وهو معسر: هل يمضي تدبيره؟ واختلف بعد القول إنه يمضي: هل للشريك أن يقوم عليه [2] ؟ واختلف إذا كان له أن يقوم: هل يقوم للتدبير أو للبيع؟ وإذا كان له أن يقوم [3] للبيع هل يباع ذلك النصيب الذي يقوم خاصة، ويتبعه في الذمة بما عجز من القيمة إن لم يوف الثمن بما قوم عليه [4] ، أو يباع بما يوفي بالقيمة من النصيب [5] المدبر.
وقال سحنون في المستخرجة: اختلف أصحابنا من أهل الحجاز إذا دبر أحد الشريكين وهو معسر، قال: والذي آخذ به أن تدبيره ليس بشيء إذا لم يرض شريكة؛ لأن تدبيره عيب أدخله على صاحبه [6] .
وقال ابن القاسم: يمضي على حالة، ولا مقاواة فيه، وأنزله بمنزلة عتق أحد الشريكين وهو معسر، وقال أيضًا: الشريك بالخيار، فإن رضي أن يقاويه
(1) في (ح) : (نصيبه وتقوم) .
(2) قوله: (عليه) ساقط من (ح) .
(3) قوله: (هل يقوم للتدبير أو للبيع؟ وإذا كان له أن يقوم) ساقط من (ح) .
(4) في (ح) : (به) .
(5) في (ح) : (نصيبه) .
(6) انظر: البيان والتحصيل: 15/ 177.