باب في المقارض يشتري أو يبيع فيجحده [1] البيع أو الثمن، وإذا ضاع المال قبل أن ينقده هل يغرمه صاحب المال؟
وقال ابن القاسم في العامل يشتري سلعة وينقد ثمنها، ثم يجحد البائع الثمن: هو ضامن من حين لم يشهد [2] . يريد فيما كانت العادة فيه الإشهاد على العقد أو على الدفع، وما كانت العادة فيه ترك الإشهاد على الدفع لم يضمن- قال ابن القاسم: ولو علم صاحب المال أنه دفع الثمن بإقرار من البائع أو غير ذلك، ثم جحد لم يسقط الضمان عن العامل إلا أن يكون دفعه بحضرة رب المال [3] . وإن جحد البائع البيع وقال: لم أبع ولم أقبض وكانت العادة الإشهاد على دفع الثمن دون العقد، غرم على قول ابن القاسم الأقل من الثمن أو القيمة، فإن كان الثمن أقل قال: ليس عليه غيره [4] ؛ لأنه لو جحد في البيع ولم يدفع إليه الثمن لم يكن عليه شيء، وإن كانت قيمة السلعة أقل لم يغرم غيرها لأنه يقول: لو سلم إلى السلعة لم يكن لك غيرها، وفي"كتاب الوكالات"إذا باع الوكيل [5] فجحد المشتري الشراء، وإذا اشترى على القراض فضاع المال قبل دفعه غرمه العامل وكانت السلعة للعامل، وقال المغيرة: على الآمر دفع الثمن ثانية [6] . وقال ها هنا فيمن وكل رجلًا يشتري له سلعة فاشتراها ثم أخذ
(1) في (ف) : (فيحجد البيع أو الثمن) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 657.
(3) انظر: المدونة: 3/ 658.
(4) قوله: (غيره) ساقط من (ر) .
(5) في (ت) : (وفي كتاب الوكالة إذا بيع الوكيل عليه شيء) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 221.