فهرس الكتاب

الصفحة 6343 من 6502

وإذا لم يقطع السارق اتبع بما سرق في العسر واليسر، وإذا قطع والسرقة قائمة، كان لصاحبها أن يأخذها [1] .

واختلف إذا استهلكها أو تلفت من يديه، فقال مالك وابن القاسم: إذا كان موسرًا من يوم سرق إلى يوم قطع أغرم القيمة وإن أعسر بعد القطع [2] لم يسقط عنه الغرم، وإن كان موسرًا يوم سرق، ثم أعسر قبل القطع أو كان قبل القطع معسرًا فقطع وهو موسر، أو كان موسرًا يوم سرق ويوم قطع وأعسر فيما بين ذلك، لم يتبع بشيء [3] .

وقال أشهب: لا يتبع [4] بشيء إلا أن يتمادى يسره بعد القطع إلى يوم يحكم عليه بالقيمة. [5] وقال أبو محمد عبد الوهاب: قال بعض شيوخنا: القيمة مع القطع استحسان، والقياس أن لا يلزمه شيء؛ لأنه لو لزمه الغرم مع اليسر للزمه مع العسر، وإنما استحسن ذلك لجواز أن يكون قد قبض [6] لها ثمنًا

(1) انظر: البيان والتحصيل: 16/ 251، عيون المجالس: 5/ 2133، 2134.

(2) زاد في (ف) و (ق 6) : (أو كان موسرًا) .

(3) انظر: المدونة: 4/ 539.

(4) في (ق 6) : (يغرم) .

(5) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 427.

(6) في (ق 6) : (أخذ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت