باب في أعداد الطواف والرمل [1] فيه والقراءة والكلام وإنشاد الشعر وهل يشرب حينئذ
والطواف سبع: مفروضة، ومسنونة، ومتطوعة، لا يقتصر على دون سبعة، ولا يزاد عليها.
ويبتدئ الطائف من الركن الأسود، ثم يجعل البيت عن يساره، فإن ابتدأ من اليماني تمادى في السابع إلى الأسود وأجزأ [2] ، ويكون قد ألغى ما بين اليماني إلى الأسود. وإن ابتدأ من الحجر ألغى ذلك الشوط، واحتسب من بعده بسبع. وإن طاف منكوسًا، فجعل البيت عن يمينه لم يجزئه [3] ، وأعاد، وإن كان قد رجع إلى بلده.
والطواف ماشيًا، ولا يطوف راكبًا إلا لعذر مرض أو غيره، وليس عليه أن يؤخر ذلك ليصح. وقالت أم سلمة - رضي الله عنه:"شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي أَشْتَكِى. فقال: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكبَةٌ" [4] ، وفي البخاري ومسلم أن
(1) الرَّمَل: المشي السهل لا خبَبا ولا سكونًا وإن مالكًا قد قال في الرمل أنه الخبب وإنما الخبب المشي الذي يرقص فيه الجسم، والرمل هو المشي السهل، كما قلت لك. انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص: 41.
(2) قوله: (إلى الأسود وأجزأ) ساقط من (ب) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 425.
(4) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 177، في باب إدخال البعير في المسجد للعلة، من كتاب الصلاة، برقم (452) ، ومسلم، في باب جواز الطواف على بعير وغيره، من كتاب الحج، برقم (1276) ، وأخرجه مالك في الموطأ: 1/ 370، في باب جامع الطواف، من كتاب الحج، برقم (826) .