فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 6502

وينبغي لمن أراد الغائط أو البول أن يبعد عن الناس، وروى المغيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أنه كان إِذَا أَتَى [1] حَاجَتَهُ أبْعَدَ فِي المَذهبِ" [2] . وروي عنه"أنه كَانَ يَرْتَادُ لِبَوْلِهِ مَكَانًا كَمَا يَرْتَادُ مَنْزِلًا" [3] .

ومحمل الحديث"أنه - صلى الله عليه وسلم - أتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، [4] : أن ذلك لضرورة؛ لأنه كان - صلى الله عليه وسلم - يغشاه الناس والوفود، ويقوم بأمر الأمة، فنزل به من ذلك ما يضر به الصبر إلى وصوله لبيته أو لا يستطيع إمساكه. وفي الترمذي: قالت عائشة - رضي الله عنه:"مَنْ حَدَّثكمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلاَ تُصَدِّقُوهُ" [5] . وهذا يؤيد أن ذلك كان مخالفًا لعادته لضرورة."

واستخف مالك أن يبول الرجل قائمًا إذا كان لا يتطاير عليه وكان مستترًا عن الناس [6] .

(1) في (ش 2) : (أراد) .

(2) حسن صحيح، أخرجه الترمذي في سننه: 1/ 31، في باب ما جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب، من أبواب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم (20) ، وابن خزيمة: 1/ 30، في باب التباعد عن الغائط في الصحارى عن الناس، من كتاب الوضوء في صحيحه، برقم (50) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

(3) أخرجه الترمذي في سننه معلقًا: 1/ 31، في باب ما جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب، من كتاب الطهارة , قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: 1/ 80: (لم أقف على من أخرج هذا الحديث بهذا اللفظ) .

(4) متفق عليه , أخرجه البخاري: 1/ 90، في باب البول قائمًا وقاعدًا، من كتاب الوضوء، برقم (222) ، ومسلم: 1/ 228، في باب المسح على الخفين، من كتاب الطهارة, برقم (273) .

(5) أخرجه الترمذي في سننه: 1/ 17، في باب ما جاء في النهي عن البول قائمًا , من أبواب الطهارة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم (12) .

(6) انظر: المدونة: 1/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت