للسيد أن يقيم على عبده حد الزنى والقذف وشرب الخمر وما أشبه ذلك مما هو جلد، وليس يقطع جارحة منه ولا يقطعه [1] في سرقة ولا حرابة، ولا يقتص منه إن قطع يد عبد له آخر أو يد عبد لغيره أو يد حر على قول [2] من أجاز القصاص في ذلك، ولا يقتله في حرابة [3] ولا في قصاص، والأصل في إقامة الحد عليه قول النبي في:"إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ وَلاَ يُثَرِّبْ عَلَيْهَا. . . الحديث"أخرجه البخاري ومسلم [4] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ" [5] فله أن يقيم الحد على عبده أو أمته إذا زنت ولم يكن لها زوج أو كان زوجها عبده.
وقال في مختصر ابن عبد الحكم: ولا يقيم ذلك عليها إذا كان زوجها حرًّا أو عبدًا لغيره لما تعلق بها حق لغيره وهو مما يدرك الزوج منه معرة [6] ، وأيضًا فإنه يفسد جسمها، وإن كان ذلك مما يذهب بعد إلا أن يعترف الزوج بصحة
(1) قوله: (جارحة منه ولا يقطعه) ساقط من (ف) .
(2) قوله: (قول) ساقط من (ق 6) .
(3) قوله: (ولا يقتص منه إن قطع يد عبد له آخر. . . في حرابة) ساقط من (ق 7) .
(4) أخرجه البخاري: 2/ 777، في باب بيع المدبر، من كتاب البيوع، برقم (2119) . ومسلم: 3/ 1328، في باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، من كتاب الحدود، برقم (1703) .
(5) أخرجه الترمذي: 4/ 47، في باب إقامة الحد على الإماء، من كتاب الحدود، برقم (1441) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 14/ 309.