وإن قال: إن اشتريت فلانًا فهو حر، فاشتراه وأعتقه [1] عن ظهاره- لم يجزئه [2] ، وقال محمد: فإن قال: إن اشتريته فهو حر عن ظهاري أجزأه [3] .
فإن اشترى أباه فأعتقه عن ظهاره أو نوى ذلك قبل الشراء لم يجزئه؛ لأنه معتق عليه بنفس الشراء، فإن كان عليه دين فأذن له غرماؤه أن يشتريه ويعتقه عن ظهاره- أجزأه، وكذلك إذا اشتراه [4] بغير إذنهم، فأذنوا له أن يعتقه عن ظهاره؛ لأن الدَّين يمنع من عتقه، [5] فإذا صحَّ ألا يعتق وأن يباع [6] للغرماء- صحَّ إذنهم في عتقه عن الواجب.
وإن أعتقه عنه أجنبي بغير أمره أجزأه على قول ابن القاسم [7] ، وأبوه وغيره في ذلك سواء؛ لأنه لم يملكه ولم يعتق عليه، ويختلف إذا كان بأمره، فقيل في هذا: الأصل كأنَّه ملكه لما كان بأمره، فلا يجزئه. وقيل: يجزئه؛ لأنه لم يملكه.
وقد اختلف فيمن زوج عبده ثم أعتق السيد ذلك العبد عن زوجته
(1) قوله: (وأعتقه) ساقط من (ب) و (ش 1) .
(2) انظر: المدونة: 2/ 326.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 303.
(4) في (ح) : (من اشتراه) ، وفي (ش 1) : (وإن اشتراه) .
(5) إلى هنا انتهى السقط من (ق 10) .
(6) في (ب) : (ألا يباع) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 597.