وقال مالك: ينفق على زوجة [1] المفقود في الأربع سنين، ولا ينفق عليها في الأربعة الأشهر وعشر؛ لأنها معتدة، وينفق على بنيه الصغار حتى يحتلموا، وعلى بناته حتى يتزوجن، ويُدخل بهن [2] .
والمفقود ثلاثة: فقيد في أرض الإسلام، وفقيد في أرض الحرب، وفقيد فيما [3] بين الصفين في أرض الحرب، أو في أرض الإسلام [4] .
واختلف أهل العلم في فقيد أرض الإسلام، فقال مالك: هو على الحياة، ولا يقسم ماله إلا بالتعمير [5] ، وينفق على بنيه وبناته حسب ما تقدم، فإن ثبت أنه مات قبل ذلك رجع عليهم [6] ، وزوجته بالخيار بين أن تقيم على الزوجية وتنفق من ماله حتى يموت بالتعمير وترث حينئذٍ، أو تقوم بالطلاق لما لحقها من الضرر في عدم [7] الإصابة.
واختلف في مهور نسائه وفي الديون التي عليه إلى أجل، فقال مالك في
(1) في (ح) : (امرأة) .
(2) انظر: المدونة: 2/ 31.
(3) قوله: (فيما) ساقط من (ش 1) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 245.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 248، والمعونة: 1/ 553.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 249.
(7) قوله: (عدم) ساقط من (ب) .