فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 6502

أن يجعل نزوله أول الوقت ولا آخر الوقت. وإن زالت الشمس وهو في المنهل، وكان نزوله بعد الاصفرار وقبل الغروب - جاز ألا يجمع، ويصلي الظهر وحدها، ويؤخر العصر حتى ينزل، وصلاتها حينئذ أخف من تقديمها عند الزوال؛ لأن ذلك يخصها، ولا يتعلق على المصلي حينئذ إثم [1] ؛ لأن ذلك للضرورة. ومثله إذا زالت الشمس وهو على ظهر، وكان نزوله بعد الاصفرار وقبل الغروب - فإنه يجوز له أن يؤخر ليجمع إذا نزل. وإلى هذا ذهب ابن مسلمة قال: أحسن ما يجمع فيه أن من خرج وأجمع السير يومه كله إلى الغروب - جمع إن شاء، وكذلك جمع أهل عرفة حين راحوا، قال: ولا نرى إلا أن وقتها للضرورة من الزوال إلى الغروب. فجعل له أن يؤخر ما بينه وبين الغروب.

واختلف في الوجه الذي يبيح الجمع، فقال مالك: لا يجمع إلا أن يَجِد به السير، ويخاف فوات أمر [2] . وسوى في ذلك بين الجمع عند الزوال، أو الظهر في آخر الوقت والعصر في أول الوقت، وقال ابن حبيب: يجوز ذلك إذا أراد قطع السفر [3] ، وقال أشهب في كتابه: يجوز ذلك اختيارًا. وللحاضر من غير سفر أن يؤخر الظهر فيصليها في آخر وقتها، والعصر في أول وقتها.

(1) في (ر) : (ذم) .

(2) انظر: المدونة: 1/ 205.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت