وأقام بحوزه وأنفذ غلاته صح [1] .
واختلف إذا علم أنه كان ينفذ الغلة في الوجه الذي حبسه له أو كان جعله على يدي غيره وكان هو المخرج لغلاته هل تمضي، فقال مالك وابن القاسم: يبطل الحبس [2] ، وقال مالك أيضًا والمغيرة ومحمد بن مسلمة في المبسوط: الصدقة ماضية، وإن بقي في يديه إذا كان يخرج الغلة.
وقال مالك في كتاب محمد: إن أسلم ذلك إلى من يحوزه عنه والمحبس يقسم غلاته بين أهله جاز. وقال: وأباه ابن القاسم وأشهب [3] .
وأرى ذلك في الوجهين جميعًا؛ لأنه حبس أنفذ فيما [4] حبس له، ولم يعد فيه محبِّسُه ولا كان ينتفع به.
ومن المدونة قال ابن القاسم في من تصدق بصدقة فلم يقم [5] عليه حتى مرض المتصدق: لم يجز للمتصدق عليه قبضها وكانت ميراثًا [6] .
وقد اختلف في موضعين: أحدهما: إذا كان المرض بفور الصدقة هل
(1) في (ف) : (بطل) .
(2) انظر: المدونة: 4/ 419.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 110.
(4) قوله: (وقال وأباه ابن القاسم وأشهب وأرى ذلك في الوجهين جميعًا؛ لأنه حبس أنفذ فيما) ساقط من (ف) .
(5) في (ق 6) : (فلم يقبل) .
(6) انظر: المدونة: 4/ 424.