فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 6502

وأقام بحوزه وأنفذ غلاته صح [1] .

واختلف إذا علم أنه كان ينفذ الغلة في الوجه الذي حبسه له أو كان جعله على يدي غيره وكان هو المخرج لغلاته هل تمضي، فقال مالك وابن القاسم: يبطل الحبس [2] ، وقال مالك أيضًا والمغيرة ومحمد بن مسلمة في المبسوط: الصدقة ماضية، وإن بقي في يديه إذا كان يخرج الغلة.

وقال مالك في كتاب محمد: إن أسلم ذلك إلى من يحوزه عنه والمحبس يقسم غلاته بين أهله جاز. وقال: وأباه ابن القاسم وأشهب [3] .

وأرى ذلك في الوجهين جميعًا؛ لأنه حبس أنفذ فيما [4] حبس له، ولم يعد فيه محبِّسُه ولا كان ينتفع به.

ومن المدونة قال ابن القاسم في من تصدق بصدقة فلم يقم [5] عليه حتى مرض المتصدق: لم يجز للمتصدق عليه قبضها وكانت ميراثًا [6] .

وقد اختلف في موضعين: أحدهما: إذا كان المرض بفور الصدقة هل

(1) في (ف) : (بطل) .

(2) انظر: المدونة: 4/ 419.

(3) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 110.

(4) قوله: (وقال وأباه ابن القاسم وأشهب وأرى ذلك في الوجهين جميعًا؛ لأنه حبس أنفذ فيما) ساقط من (ف) .

(5) في (ق 6) : (فلم يقبل) .

(6) انظر: المدونة: 4/ 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت