ورآه بمنزلة من وهب ثم وهب فحاز الثاني أنه أحق من الأول [1] . وقال ابن القاسم في هذا الأصل: الأول أحق، وإن كان الرهن شرطًا في أصل عقد البيع [2] أو القرض، فذلك أبين أن يقوم بحقه فيه ويقبضه.
وان أخدم عبده أو آجره ثم [3] وهبه مضت الخدمة والإجارة [4] على ما هي عليه ولم يدخلا في الهبة، بخلاف الرهن؛ لأن حق [5] المرتهن في الرقبة، وهي التي وهبت، فعليه أن يفتديها [6] ليتم هبته، وحق المخدم والمستأجر في الخدمة دون الرقاب، فإنما وهب ما لا حق فيه للآخر.
واختلف هل تصح هبة الرقاب مع تعلق حق المخدم والمستأجر؟ فقال مالك في المدونة: إذا أخدم الجارية سنين ثم قال بعد قبضها: هي لفلان بتلًا، فإن قبض المخدم قبض للموهوب له [7] ، وهي من رأس المال. قال ابن القاسم: وكذا إذا أعار عبده ثم وهبه، قال: ولا يكون ما في الإجارة قبضًا إلا أن يسلم الإجارة معه، وفرق ما [8] بين السؤالين
(1) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 150، 151.
(2) قوله: (عقد البيع) يقابله في (ق 8) : (العقد للبيع) .
(3) في (ف) : (أو) .
(4) في (ق 8) : (والأجرة) .
(5) في (ف) : (من حق) .
(6) في (ف) : (يفيد بها) .
(7) قوله: (له) ساقط من (ق 8) .
(8) قوله: (ما) ساقط من (ق 8) .