قال سحنون: لا بأس أن يفدوا بصغار أطفالهم إذا لم يسلموا، وبالذمّي إذا رضي الذّمّي، وكانوا لا يسترقونه [1] .
ثبت عن النَّبي - صلي الله عليه وسلم - أنه قال:"لاَ يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِجَزِيرَةِ العَرَبِ" [2] . يريد: إخراج أهل الكفر منها، أهل كتاب كانوا أو غيرهم.
وأجلى عمر - رضي الله عنه - أهل خيبر إلى تيماء وأريحا [3] ، وأجلى أهل نجران وفدك [4] ، وأجلى النصارى [5] ، وذكر الطبريُّ أنَّه كان لا يدع اليهودَ والنَّصارى والمجولس يمكثون بالمدينة إلا ثلاثة أيام، قدر ما يبيعون سلعهم.
واختلف في العبيد: قال عيسى بن دينار: يُخرجون كالأحرار. قيل له: فما
(1) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 303.
(2) أخرجه مالك مرسلًا في الموطأ: 2/ 892 , في باب ما جاء في اجلاء اليهود من المدينة, من كتاب الجامع، برقم (1583) (1584) ، وأحمد في المسند: 6/ 274، من حديث السيدة عائشة - رضي الله عنها -، برقم (26395) .
(3) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 824، في باب إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله ولم يذكر أجلًا معلومًا فهما على تراضيهما، من كتاب المزارعة، برقم (2213) ، ومسلم: 3/ 1186، في باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، من كتاب المساقاة, برقم (1551) .
(4) أخرجه أبو داود موقوفًا: 2/ 181، في باب في إخراج اليهود من جزيرة العرب، من كتاب الخراج والفيء والإمارة، برقم (3034) .
(5) متفق عليه, أخرجه البخاري: 2/ 824، في باب إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله ولم يذكر أجلا معلوما فهما على تراضيهما، من كتاب المزارعة، برقم (2213) ، ومسلم: 3/ 1186، في باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، من كتاب المساقاة، برقم (1551) .