ولا يعقد المتصارفان صرفًا إلا على ما هو حاضر معهما، ثم يتناجزان بفور العقد، ولا يؤخران ذلك وإن لم يفترقا، ولا يقومان إلى موضع آخر ليتناجزا فيه.
وقال ابن القاسم: إذا عقدا الصرف على ما ليس معهما، عقدا صرف دينار بعشرين درهمًا، ثم التفت أحدهما إلى إنسان إلى جانبه فاستقرض منه دينارًا، والتفت الآخر إلى من بجنبه [1] فاستقرض منه عشرين درهمًا، ثم تناجزا، فلا خير فيه [2] .
واختلف إذا صارف أحدهما على ما معه، واستقرض الآخر، فقال ابن القاسم: إذا كان ذلك متصلًا بمنزلة النفقة يحملها من كُمه، ولا يبعث رسولًا يأتي بها، فلا بأس به [3] .
وقال أشهب: لا خير فيه؛ لأنكما عقدتما على ما لا يجوز من غيبة الدينار [4] .
(1) قوله: (من بجنبه) يقابله في (ت) : (ناحيته) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 6.
(3) انظر: المدونة: 3/ 6.
(4) انظر: المدونة: 3/ 30.