يؤمر الأب في الزوج بأربع: أن يكون كفؤًا في دينه، وحاله، وحسبه، سالمًا من العيوب التي يجتنبها النساء.
فأما الدِّين؛ فإن كان كسبه [1] حرامًا، أو كثير الأَيْمان بالطلاق- لم يكن له أن يزوجها منه؛ لأن مَن ذلك شأْنُه فالزوجة معه في زنى فيمنع. فإن فعل فرق الحاكم بينهما إن طال [2] ذلك؛ لأن الأب وكيل لابنته، وإذا فعل الوكيل ما يرى أنه لم يحسن النظر فيه [3] أو ما ليس بصواب رُدَّ فعله.
ويمنع من تزويجها لمن يشرب الخمر؛ لأنه يدعوها لمثل ذلك، وإن كان ممن يغبن [4] عليه، ولم يبين لمثل ذلك- كان وقوف الأب عن إنكاحه ابنته [5] من باب أولى، فإن فعل مضى نكاحه.
وأما المال؛ فإن كان عاجزًا عن السعي، وما يرى أنها تكون معه تحت ضيعة، أو يسعى من وجه يدركها منه معرة، كالذي يتكفف الناس- فهذا
(1) في (ب) : (ماله) .
(2) في (ب) : (طالبت) .
(3) قوله: (فيه) ساقط من (ب) .
(4) في (ب) : (يغمص) .
(5) قوله: (ابنته) ساقط من (ب) .