يُتَقَرَّبُ إلى الله تعالى بالصلاة [1] في الموضع الطاهر، ولا يصلى في موضع فيه نجاسة، ولا فيما الغالب كون النجاسة فيه وإن لم ير عينها كالمجزرة، والمزبلة، والطريق الكثير المسالك؛ لما يكون من الدواب المارة عليها [2] .
وفي الترمذي قال:"نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الصَّلاَةِ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: فِي المَزْبَلَةِ، وَالمَجْزَرَةِ، وَالمَقْبُرَةِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَفِي الحَمَّامِ، وَأَعْطَانِ الإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللهِ الحرَامِ" [3] .
وقد اختلف في الصلاة في المقبرة وفي الحمام وأعطان الإبل، وإن بسط [4] ما يصلي عليه، وفي الصلاة في الكعبة وفوق ظهرها، فأجاز مالك في المدونة الصلاة في المقابر وفي الحمام [5] ، وأجاز ابن القاسم الصلاة في المقابر وإن كان القبر بين يديه [6] .
وذكر أبو مصعب عن مالك أنه كان يكره [7] الصلاة في المقبرة.
(1) قوله: (بالصلاة) ساقط من (س) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 183.
(3) (ضعيف) أخرجه الترمذي في سننه: 2/ 177، في باب ما جاء في كراهية ما يصلي إليه وفيه، من أبواب الصلاة، برقم (346) ، وابن ماجه في سننه: 1/ 246، في باب المواضع التي تكره فيها الصلاة، من كتاب المساجد والجماعات، برقم (746) .
(4) في (س) : (يسقط) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 182.
(6) انظر: المدونة: 1/ 182.
(7) قوله: (كان يكره) يقابله في (س) : (كره) .