خلع المريض جائز وله ما أخذ من الزوجة، ويختلف في ميراثها منه، فقال مالك في المدونة: ترثه [1] . وقال محمد: لها الميراث في ماله وفيما اختلعت به [2] ؛ لأنه مما يورث عنه مثل سائر ماله.
قال مالك: وكذلك إذا ملكها في مرضه أو خيَّرها، فإنها ترثه [3] . وهذا حماية لئلا يفر الأزواج بالميراث في المرض. قال مالك في غير المدونة"ولو جاز ذلك لأضر بعض المرضى بامرأته إذا كره أنْ ترثه فتفتدي منه [4] . ويرى أنها التي كرهته."
وقال المغيرة فيمن حلف ليقضين فلانًا حقه فحنث في مرضه: فإن كان بيّن المِلاء كان كالمطلق في المرض، وإن كان إنما طرأ له مال لم يعلم به حتى مات لم ترثه [5] . فعلى هذا لا ترثه إذا خالعت في مرضه؛ لأن الخلع في المرض أبين في البراءة من التهمة في الطلاق من المرض؛ لأنَّ الخلع باختيارعا ولها فيه مدخلٌ.
(1) انظر: المدونة: 2/ 254.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 275.
(3) انظر: المدونة: 2/ 254.
(4) انظر: المعونة: 1/ 528.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 98.