يجمعان في النصاب؛ لأن الأصل ألا يُزكى مالٌ إلا باجتماع وجهين [1] : أن يكون نصابًا، ويقيم بيده حولًا. فإن انخرم أحدهما لم تجب زكاة. وكذلك إذا أقامتِ الغنمُ في يديه ستةَ أشهرٍ، وهو تمام حولِ العينِ، وأقام [2] ثمن الغنم في يديه ستة أشهر، وهو تمام حول الغنم، لم تجب فيه [3] زكاةٌ.
واخْتُلِفَ فيمن له ماشية فباعها بنصاب ماشية من جنسها، أو من غير جنسها، على أربعةِ أقوالٍ: فقال مالكٌ [4] في المدونةِ فيمن باعَ غنمًا بغنمٍ: إنه يبني الثانيةَ على حولِ الأولى. وإن باعها بإبلٍ، أو بقرٍ، استأنف بالثانية حولًا، ولم يزكِّها على حولِ الأولى [5] . وقال في كتاب ابن سحنون فيمن باعَ غنمًا بغنم: إنه يستأنف للثانية حولًا [6] . وقال أيضًا: يزكي للثانية [7] على حولِ الأولى، مثل قوله الأول [8] . وقال في المدونة فيمن باع غنمًا بإبل أو بقر: إنه يستأنف بالثانية
(1) في (ق 3) و (م) : (فصلين) .
(2) في (ر) : (أو أقام) .
(3) في (ر) و (م) : (عليه) .
(4) قوله: (مالك) ساقط من (م) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 363.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 230.
(7) قوله: (للثانية) ساقط من (ق 3) و (م) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 230.