صيد الكلب والبازي المعلَّم ذكي إذا كان المرسل ممَّن تصح ذكاته: ليس بمجنونٍ، ولا سكران، ولا ممَّن لا يعقل، وقد مَضَى ذلك في كتاب الذَّبائح [1] .
وصيد المجوسيِّ حرامٌ غير ذكي قياسًا على ذبيحته [2] ، واختلف في صيد [3] الكتابيّ اليهوديّ والنَّصراني على ثلاثة أقوال: بالمنع والكراهة والجواز.
فقال في الكتاب [4] : لا يؤكل لقول الله تعالى: {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: 94] . يقول: المراد به [5] المسلم دون غيره [6] .
وذكر ابن المواز عن مالك أنَّه كرهه [7] .
وقال أشهب وابن وهب: هو ذكي حلال [8] .
قال ابن حبيب: كانا يريانه بمنزلة ذبائحهم، وداخل في عموم قول الله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] [9] . وهو أحسن؛ لأنَّها ذكاة كلها؛ ولا فرق بين تذكيتهم الإنسي والوحشي، وهو طعام لهم [10] داخل
(1) انظر كتاب الذبائح، ص: 1533.
(2) انظر: المدونة: 1/ 536، والمعونة: 1/ 344، وعيون الأدلة: 2/ 911.
(3) قوله: (صيد) ساقط من (ت) .
(4) في (ر) : (المدونة) .
(5) قوله: (به) زيادة من (ت) .
(6) انظر: المدونة: 1/ 536.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 352.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 352.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 352.
(10) قوله: (لهم) ساقط من (ر) .