قال: وحضرت مالكًا يعطي زكاته قرابته [1] . قال الواقدي: قال مالك: أفضل من وضعت زكاتك فيه قرابتك الذين لا تعولُ [2] . وهذا أحسن لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لزوجة عبد الله بن مسعود:"لكِ أَجْرَانِ: أَجْرُ القَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ" [3] .
وإذا كان الفقير أو المسكين غير قادر على الاكتساب لزَمانة، أو ضرارة بَصَرٍ، أو صِغر، أو شيخوخة أُعطي من الزكاة.
واختلف إذا كان شابًّا صحيحًا، فأجاز مالك [4] في مختصر ما ليس في المختصر: أن يُعطى، وقال يحيى بن عمر: لا يُعطى وإن فعل فلا يُجزئه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ" [5] . وقال في حديث آخر:"وَلاَ لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ" [6] فاقتضى الحديث الأول المنع لوجود الصحة، لا
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 295.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 295.
(3) متفق عليه أخرجه البخاري: 2/ 533، في باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، من كتاب الزكاة، برقم (1397) ، ومسلم: 2/ 649، في باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد، من كتاب الزكاة، برقم (1000) .
(4) في (م) : (ذلك) .
(5) حسن، أخرجه أبو داود: 1/ 514، في باب من يُعطَى من الصدقة وحَدُّ الغني، من كتاب الزكاة، برقم (1634) ، والترمذي: 3/ 42، في باب ما جاء في من لا تحل له الصدقة، من كتاب الزكاة، برقم (652) ، وقال الترمذي: حديث حسن، وأحمد: 2/ 164، في مسند المكثرين من الصحابة، من مسند عبد الله بن عمرو، برقم (6530) .
(6) صحيح، أخرجه أبو داود: 1/ 513، في باب من يعطى من الصدقة وحد الغني، من كتاب =