فهرس الكتاب

الصفحة 2927 من 6502

لأن الاسترجاع لفرد عيب على البائع في المردود، بمنزلة لو اطلع على عيب في أحدهما، لم يكن له أن يرده إلا وأخوه معه.

فإن وجد أحدها [1] زائفًا، فإنه لا يخلو من ثلاثة أوجه:

إما أن يرضى به، أو يقوم ليردَّه فيرضيه الآخرُ بشيء يدفعه إليه على ألَّا يرده عليه، أو لا يرضيه فيرده ويريد أن يبدله له، أو ينقض الصرف. فإن أحب التمسك به جاز ذلك.

واختلف إذا قام ليرده فأرضاه البائع وتمسك به، وفي البدل فأُجِيزَ ومُنِعَ. ولا يخلو المتصارفان من ثلاثة أوجه:

إما أن يتصارفا على معيَّنين، فيقول: أصارفك هذه الدنانير بهذه الدراهم، أو على غير معيَّنين، فيقول: أصارفك عشرة دنانير بمائة درهم، أو يكون أحدهما معينًا والآخر غير معين.

فإن كانا معيَّنين، فوجد العيب بدنانير أو بدراهم؛ قُدِّر دينار ورُدَّ، وانتقض الصرف [2] ، ويجوز أن يتراضيا على البدل، ولا خلاف في [3] هذين أن الصرف منتقض بنفس الردِّ، وأن التراضي بالبدل جائز؛ لأنه لما كان معينًا لم يلزم المردود عليه أن يأتي ببدله، فانتقض الصرف [4] ، وإذا انتقض الصرف كان

(1) قوله: (أحدها) ساقط من (ت) .

(2) في (ت) : (صرف دينار) .

(3) في (ت) : (بين) .

(4) زاد في (ب) : (وجاز البدل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت