فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 6502

الاستعانةُ بالكفَّار في قتال العدوّ ممنوعةٌ؛ لقول الله -عز وجل- {وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) } [النساء: 89] . فمنع الانتصارَ بهم، وقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لمن استعان به:"إِنَّا لاَ نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ" [1] .

وأجاز مالكٌ أَنْ يُستعان بهم في الخدمة أو صنعة [2] . وأجاز ابنُ حبيب أَنْ يُستعان بهم في هدم الحصن، ورمي المنجنيق، وأَنْ يُستعان بهم في القتال إذا كانوا ناحية، قال: ولا بأس أن يقوم بمن [3] سالمه من الحربيين على من لم يسالمه بالسِّلاح، ويأمرهم بنكايتهم، وأن يكون من سالمه بحذاء عسكره، وقربه ومسايرين له، يقوون بطلبه على مَنْ حاربه , ما لم يكونوا في داخل عسكره [4] .

وكل هذا انتصار بالكافرين [5] والقرآن والحديث يرده.

(1) صحيح، أخرجه أبو داود في سننه: 2/ 83، في باب في المشترك يسهم له، من كتاب الجهاد، برقم (2732) .

(2) انظر: المدونة: 1/ 524.

(3) في (ت) : (على) .

(4) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 35.

(5) في (ت) : (الكفار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت