واختلف إذا كان البذر من عندهما، هل من شرط الصحة أن يخلطاه قبل الحرث؟ وهل يجوز أن يخرج أحدهما القمح والآخر الشعير؟ وإن كان أحدهما يحرث [1] في بلد والآخر في غيره؟ وإذا أسلف أحدهما الآخر [2] نصيبه من الزريعة؟ فأجاز مالك وابن القاسم الشركة إذا أخرجا قمحًا أو شعيرًا وإن لم يخلطاه، وهو أيضًا أصلهما في الشركة في العين: الدنانير [3] والدراهم أنها جائزة [4] وإن لم يخلطا [5] .
واختلف عن سحنون، فقال مرة بمثل قول مالك، وقال مرة: إنما تصح الشركة إذا خلطا الزريعة أو جمعاها في بيت، أو حملاها إلى فدان وبذر كل واحد في طرفه، وزرع واحد ثم زرع الآخر [6] ، فهو كما لو جمعاها في بيت، وإلا لم تصح ويكون لكل واحد ما أنبت حبه [7] .
ورأى [8] أن ذلك مبايعة تحتاج إلى مناجزة وتقابض، والخلط كالقبض، وهو أصله في الشركة بالدنانير والدراهم ألا تصح إلا بالخلط.
(1) قوله: (يحرث) ساقط من (ف) .
(2) قوله: (الآخر) ساقط من (ف) .
(3) في (ر) : (بالدنانير) .
(4) قوله: (أنها جائزة) ساقط من (ف) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 318.
(6) قوله: (وزرع واحد ثم زرع الآخر) في (ف) : (فزرعا واحدة ثم زرعا الأخرى) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 369.
(8) في (ف) : (وأرى) .