فإن عاد الماء فعاد إلى العمل فلما انقضت السنة اختلفا في مدة انقطاع الماء: فإن اتفقا على أول انقطاعه واختلفا في وقت رجوعه [1] كان القول قول المكري [2] .
واختلف إذا اختلفا في مبتدأ انقطاعه واتفقا في وقت رجوعه [3] ، فقال ابن القاسم: القول قول المكري؛ لأن المتكاري يريد أن يحط عن نفسه [4] . وهو قول من راعى استصحاب الحال، وأنكر ذلك سحنون وقال هذه عراقي، يريد أن القول قول المكتري؛ لأن الأمر مشكل، والأصل براءة الذمة من الدين فلا يثبت بشك.
ويختلف [5] إذا لم يعد حتى انقضت السنة [6] ، ثم اختلفا في وقت [7] انقطاعه: فعلى قول ابن القاسم يكون القول قول المكري [8] ، وعلى قول سحنون يكون [9] القول قول المكتري [10] .
ولو كانت دارًا فاتفقا [11] في وقت انهدامها، واختلفا في وقت إعادتها صدق المكتري [12] ، وإن اختلفا في مبتدأ انهدامها واتفقا في إعادتها صدق المكري عند ابن القاسم، ولم يصدق على قول سحنون، وكذلك إن لم يعد البناء فعلى مثل ذلك الاختلاف.
وقال ابن المواز: قال أشهب في الأجير إذا قال: عملت السنة كلها، وقال الآخر: قد بطلت ولم تأت، فالقول قول المستأجر
(1) في (ف) : (وجوده) .
(2) في (ر) : (المكتري) .
(3) في (ف) : (وجوده) .
(4) انظر: المدونة: 3/ 425.
(5) في (ر) : (واختلف) .
(6) قوله: (السنة) ساقط من (ف) .
(7) في (ر) : (أول) .
(8) انظر: المدونة: 3/ 425.
(9) قوله: (يكون) ساقط من (ف) .
(10) انظر: المدونة: 3/ 425.
(11) في (ر) : (واختلفا) .
(12) في (ر) و (ف) : (المكري) .