وإن فضل شيء رد إلى المطلوب.
وقال ابن القاسم فيمن ادعى حقًا فصالح على ثوب على أن يصبغه [1] ، أو على عبد يكون فيه بالخيار ثلاثة أيام: إنه فاسد. وعلى القول الآخر: يمضي ولا يرد [2] .
وإن كان لرجلين على رجل دين فاقتضى أحدهما نصيبه دون صاحبه، كان في اقتضائه على خمسة أوجه: فإما أن يقتضي حقه بإذن شريكه، أو بغير إذنه وقد لدَّ عليه في الاقتضاء فأذن له السلطان، أو كان إذن السلطان له والشريك غائب، أو لم يرفع إلى السلطان وأعلم [3] شريكه، أو اقتضى بغير علمه ولا إذن السلطان.
فإن اقتضى بإذن الشريك أو بإذن السلطان لغيبة الشريك [4] أو لدده، لم يكن لشريكه عليه [5] رجوع، وسواء بقي الغريم على اليسر أو افتقر أو غاب أو مات.
وإن اقتضى بغير إذنه إلا أنه أعلمه بأنه [6] يقتضي وسأله أن يقتضي [7] معه فأبى، لم يدخل معه فيما اقتضى بعد ذلك.
وقال ابن القاسم في شريكين في دين على غائب فطلب أحدهما صاحبه أن
(1) في (ر) : (يصنعه) .
(2) انظر: المدونة: 3/ 396.
(3) في (ر) : (أو أعلم) .
(4) قوله: الغيية (لشريك) في (ر) : (كالشريك) .
(5) قوله: (عليه) ساقط من (ر) .
(6) في (ر) : (بإذنه) .
(7) قوله: (وسأله أن يقتضي) ساقط من (ف) .