والرمي والنحر يبيحان الحلاق دون إصابة النساء والصيد والطيب. واختلف في اللباس والاغتسال وإماطة الأذى من قص الأظفار وغير ذلك، فقال مالك: جائز [1] .
الوطء في الحج محرم، لقول الله تعالى: {فَلَا رَفَثَ. . .} الآية [البقرة: 197] . ولا يحل لمن أحرم بالحج أَهْلَهُ [2] حتى يقف بعرفة، ويرمي جمرة العقبة، ويطوف ويسعى. فإن وطئ قبل عرفة فسد حجه وأبدله. واختلف إذا وطئ بعد الوقوف على أربعة أقوال: فقال مالك في المدونة: إن وطئ بعد الوقوف يوم النحر قبل الرمي والطواف فسد حجه وأبدله [3] .
فإن وطئ يوم النحر بعد أن رمى، أو طاف للإفاضة ولم يرم، أو وطئ في اليوم الثاني ولم يرم ولم يطف، فسد حجه [4] . قال أبو محمد عبد الوهاب عنه: أنه قال: إن وطئ بعد الوقوف وقبل أن يفعل شيئًا لم يفسد [5] .
وذكر ابن الجهم [6] عن أبي مصعب عن مالك: أن حجه يفسد إذا وطئ قبل طواف الإفاضة، وإن كان قد رمى. قال: وهذا أقيس؛ لقول الله تعالى:
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 409.
(2) أي: الوطء.
(3) قوله: (وأبدله) ساقط من (ق 5) .
(4) قوله: (حجه) ساقط من (ب) . وانظر: المدونة: 1/ 458.
(5) قوله: (أبو محمد. . . يفسد حجه) ساقط من (ب) . وانظر: المعونة: 1/ 387.
(6) قوله: (الجهم) ساقط من (ب) .