فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 6502

ابن العاص:"بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُنَادِيًا فِي فِجَاجِ مَكَّةَ: أَلاَ إِنَّ صَدَقَةَ الفِطْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى كلِّ مُسْلِمٍ" [1] ، ثم ذَكر باقي الحديث على مثل حديث ابن عمر.

واخْتُلِفَ في تأويل قول الله -عز وجل-: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: 14، 15] ، فقيل: تزكَّى [2] بزكاة الفطر، وصلى صلاة العيد [3] . وقيل: تَزكَّى بالإسلام وصلى الخمس؛ وهذا هو الأشبه بقوله: {تَزَكَّى} وإنما يقال فيمن أدى الزكاة: زَكَّى؛ وعلى أنه ليس في التلاوة أمرٌ، وإنما تضمنت مدحَ من فعل ذلك. ويصح المدحُ على فعلِ المندوبِ.

أوجب النبي - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفطرِ على الحرِّ، والعبدِ، والذكرِ، والأنثى، والصغيرِ، والكبيرِ. وروي عنه أنه قال:"عَمَّنْ تُمَوِّنُونَ" [4] وليس إسناده بذلك.

وإخراج الرجل زكاته عن يمُونه على ثلاثة وجوه: واجبة، وساقطة، ومختلف فيها. فتجب عليه عمن تلزمه نفقته من الأحرار، وهم خمسة: الابن، والبنت، والأم، والأب، والزوجة [5] . ولو استأجر حرًا بطعامه [6] لم يلزمه

(1) أخرجه الترمذي: 3/ 60، في باب صدقة الفطر، في كتاب الزكاة، برقم (674) .

(2) قوله: (قد أفلح. . . تزكى) ساقط من (م) .

(3) قوله: (وصلى صلاة العيد) ساقط من (ر) .

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 4/ 161، في باب إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره ممن تلزمه مؤنته من أولاده وآبائه وأمهاته. . .، من كتاب الزكاة، برقم (7471) ، ولفظه:"عن جعفر بن محمد عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر على الحر والعبد والذكر والأنثى ممن تمونون".

(5) انظر: التفريع: 1/ 164، والنوادر والزيادات: 2/ 305، والتلقين: 1/ 67.

(6) قوله: (حرًا بطعامه) يقابله في (ق 3) : (أجيرًا بطعام بطن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت