وإذا وجد بالهبة عيبًا أو استحقت- كان الحكم في رجوع الموهوب له على الواهب على حكم البياعات فيرد من العيب ما يرد به في البيع، فإذا رد أو استحقت- رجع في الثواب إن كان قائمًا، وفي قيمته يوم قبضه إن كان فائتًا، وإن كان الثواب عينًا أو ما يكال أو يوزن- رجع بمثله، وهذا أصل قول مالك وابن القاسم [1] وأشهب، إلا في وجه، وهو أن يثيب عرضًا بعد فوات الهبة، فإنَّ مذهب أشهب ألا يرجع في الثواب وإن كان قائمًا؛ لأنه قال: إنما يجب الثواب بالعين [2] ، وإنما أخذ العَرْض [3] عن القيمة ولم يأخذه عن الهبة، فإذا رد الهبة رجع بقيمة الهبة؛ لأن القيمة ثمن العَرْض [4] .
(1) انظر: المدونة: 4/ 404، 414، والنوادر والزيادات: 12/ 249.
(2) في (ق 6) : (من العين) .
(3) في (ق 6) : (العوض) .
(4) في (ق 6) : (العوض) .