فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 6502

ولم ير سحنون على أهل المنستير جمعةً [1] ، وقاله محمَّد بن عبد الحكم، وقال: لا تكون الجمعة إلا في العيال والولد والأسواق. وقال زيد بن بشر: إذا كان الحصن على أكثر من فرسخ وفيه خمسون رجلًا فأكثر جمعوا [2] .

واختلف فيمن يقيم الجمعة، ويصليها بالناس، فقال مالك في المدونة في أهل مصرٍ مات واليهم، ولم يستخلف عليهم أحدًا قال: إذا حضرت الصلاة قدّموا رجلًا منهم، فخطب، وصلى بهم الجمعة، وكذلك القرى التي لأهلها أن يجمّعوا، وقال: إن لله فرائض في أرضه لا ينقضها إن وليها والٍ، أو لم يلها، نحوً من هذا. يريد: الجمعة. [3]

وقال محمَّد بن مسلمة في المبسوط: لا يصليها إلا سلطان أو مأمور أو رجل مجمع عليه، ولا ينبغي أن يصليها إلا أحد هؤلاء، قاله في باب الصلاة في العتبية [4] .

وقد تقدم قول يحيى بن عمر إنها لا تقام إلا بثلاث، قال: والإمام الذي تخاف مخالفته، وهذا آكد من قول ابن مسلمة، قال يحيى: وأتى قوم عمرو بن العاص فسألوه أن يأذن لرجل منهم أن يؤمهم في الفطر والأضحى، فأذن لهم،

(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 453. قلت: مُنَسْتِير: بضم أوله وفتح ثانيه وسكون السين المهملة وكسر التاء المثناة من فوقها وياء وراى وهو موضع بين المهدية وسوسة بإفريقية.

انظر: معجم البلدان: 5/ 209.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 453.

(3) انظر: المدونة: 1/ 233.

(4) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت