باب في الإجارة على الأذان والصلاة, وعلى كتابة المصحف والقراءة [1] فيه وبيعه, وعلى كتابة العلم وتعليمه وبيع كتبه
واختلف في الإجارة على الأذان وصلاة النفل والفرض، فأجازها مالك على الأذان [2] وكرهها على [3] صلاة النفل والفرض [4] . ومنعها ابن حبيب على الأذان [5] وقال: إنما يجوز له ذلك من بيت المال، وقد كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يجري على القضاة أرزاقًا من بيت المال [6] ، ولا يجوز أن يأخذ من المحكوم له شيئًا [7] .
وذكر ابن الماجشون عن مالك في"ثمانية أبي زيد"أنه أجاز أن يؤم في رمضان بإجارة. قال: وهو مثل المؤذن ومعلم الصبيان. وأجازه محمد بن عبد الحكم في الفرض.
وأجاز مالك في"المدونة"الإجارة على الأذان وصلاة الفرض إذا جمعهما [8] في عقد واحد. قال ابن القاسم: وإنما جوّز مالك هذه الإجارة لأنه إنما [9] أوقع الإجارة
(1) في (ر) : (والعودة) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 160.
(3) في (ت) و (ر) : (في) .
(4) انظر: المدونة: 3/ 431.
(5) انظر النوادر والزيادات: 7/ 61.
(6) قوله: (وقد كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. . . من بيت المال) ساقط من (ر) .
(7) في (ر) و (ف) : (ثمنًا) .
(8) في (ف) : (جمعا) .
(9) قوله: (إنما) ساقط من (ف) .