فهرس الكتاب

الصفحة 5163 من 6502

ضياع ذلك صدّق، وذكر سحنون قولًا آخر: أنه لا يصدّق [1] . وقال أشهب في الجفنة يدعي ضياعها: أنه [2] ضامن [3] . والأول [4] أبين، وليس الإجارة كالرهن؛ لأن حق المرتهن في الرقاب تباع له إن لم يوفها [5] المطلوب، وحق المستأجر في المنافع والرقاب في يديه [6] أمانة لا حق له فيها، ولهذا قيل في من وهب ما هو في الإجارة أن حوز المستأجر للموهوب [7] ليس بحوز؛ لأنه أمن لربها بخلاف المخدم أنه حائز لنفسه ولم يحزها لربها [8] .

وإن قال المستأجر في الجفنة: انكسرت [9] ، ولم يأت بفلقتيها، لم يصدق؛ لأن عدمهما دليل على كذبه إلا أن يكون في سفر فيقول: طرحتهما ولم أتكلف حملهما. ولو استأجر ثوبًا فقال: احترق، ولم يأت منه بشيء لم يصدق.

واختلف إذا قال بعد الأجل: كان ضاع مني [10] قبل ذلك، فقال ابن القاسم: لا يصدق وعليه الإجارة كلها إلا أن تكون له بينة أو يعلم أنه كان ذكر ذلك قبل، فيحلف ويكون عليه من الأجر إلى الوقت الذي سمع منه ذلك [11] .

وقال أشهب: القول قوله ولا يكون عليه من الأجر [12] إلا بقدر [13] ما أقرَّ أنه انتفع به، والأول أحسن إذا كان في حضر، وإن كان في سفر كان القول قوله مع يمينه وبرئ.

(1) انظر: المدونة: 3/ 426.

(2) في (ف) : (هو) .

(3) انظر: المدونة: 3/ 427.

(4) في (ف) : (وهو) .

(5) في (ف) : (يوفه) .

(6) في (ف) : (يده) .

(7) قوله: (المستأجر للموهوب) يقابله في (ف) : (الموهوب له) .

(8) في (ر) : (يحزه لربه) .

(9) في (ف) : (إذا كسرت) .

(10) قوله: (مني) ساقط من (ر) و (ف) .

(11) انظر: البيان والتحصيل: 9/ 113.

(12) قوله: (من الأجر) ساقط من (ر) و (ف) .

(13) في (ت) : (بحساب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت