ولا مؤخرة فهو مثل ما وصفنا [1] . يريد: ألا يجوز.
وأرى أن يجوز؛ لأن العرب ترغب فيه لشعره، وغيرهم لزقه، وأما الوحشي من ذوات الأربع والطيرفقال مالك: ما كان منه يستحيا فلا بأس به بالحيتان إلى أجل [2] .
وقال ابن حبيب: الوحشي لا يقتنى ولا يحيى حياة الاقتناء [3] .
وأرى أن يجوز في مثل الحيوان؛ لأنه تطول حياته، ويراد للفراخ والولد، والولد [4] قنية قولًا واحدًا، فيجوز بذوات الأربع وبالحيتان إلى أجل.
واختلف إذا كان الحي واللحم من جنس واحد فقال مالك وابن القاسم: لا يجوز كان الحي يراد للقنية أو للذبح، لا نقدًا ولا إلى أجل، لظاهر الحديث، ورأيا أنه شَرْعٌ غير معلل.
وقال ابن القصار: معنى الحديث إذا كان الحي لا يراد إلا للحم، وهو من المزابنة بمنزلة الرطب باليابس، وإليه ذهب الأبهري، وأبو محمد عبد الوهاب، وغيرهم من البغداديين، ورأوا أن الحديث معلل [5] ، وإن كان الحي يراد للقنية جاز.
(1) انظر: البيان والتحصيل: 7/ 156.
(2) انظر: المدونة: 3/ 147.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 26.
(4) قوله: (والولد) ساقط من (ب) .
(5) انظر: المعونة: 2/ 33.