واختلف إذا سمع النداء من كان في صلاة، فقال مالك قي المدونة: إن كان في مكتوبة لم يقل مثل قوله، وإن كان في نافلة قال مثله [1] .
وقال ابن وهب: يقول مثله وإن كان في مكتوبة.
وقال سحنون: لا يقول وإن كان في نافلة. وهذا أشبه؛ لأنه قد تلبس بطاعة، فعليه أن يقبل على ما هو فيه.
الأذان على خمسة أقسام:
سنة، ومختلف فيه هل واجب أو سنة؟ ومستحب، ومختلف فيه هل هو مستحب أم لا؟ وممنوع.
فالأول: الأذان في المواضع التي العادة أن يجتمع الناس بها [2] ، كالجوامع والمساجد، والمواضع التي الشأن اجتماع الناس فيها [3] كعرفة ومنى، والعدد الكثير يكونون في السفر.
وقال في المدونة: وإمام مصر يخرج إلى الجنازة [4] فتحضره الصلاة، فالأذان في هذه المواضع سنة لا تترك، وهو في الجامع والمساجد آكد؛ لأنه حفظ للأوقات ولإقامة الجماعات، فلا يجوز لأحد تركه [5] . ولمالك في الموطأ أنه
(1) انظر: المدونة: 1/ 159.
(2) في (س) : (إليها) .
(3) قوله: (والمواضع التي الشأن. . . فيها) ساقط من (س) و (ر) .
(4) الجنازة: فيها لغتان بكسر الجيم وفتحها وكسرها أحسن وقيل لها ذلك لأنها تجنز أي تستر.
انظر: شرح غريب ألفاظ المدونة، للجُبِّي، ص: 22.
(5) انظر: المدونة: 1/ 159.