واجب [1] . ولو ضيع الأذان لم يتحصل لكثير من الناس الأوقات، ولفاتهم أداء الصلاة في الجماعات.
والثاني: الأذان للجمعة، قيل: سنة؛ بمنزلة غيرها من الصلوات. وقيل: واجب. وهو أحسن؛ لتعلق الأحكام به من: وجوب السعي، وتحريم البيع والشراء.
والثالث: أذان الفَذِّ في السفر فهو مستحب؛ لحديث أبي سعيد، الخدري - رضي الله عنه - [2] قال:"إِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ لِلصَّلاَةِ فَارْفَعْ مِن [3] صَوْتِكَ، فَإِنَّهُ لاَ يَسْمَعُ مَدَى [4] صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلاَ إِنْسٌ وَلاَ شَيءٌ، إِلاَّ شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ"، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] . وقال سعيد بن المسيب: من صلى بأرض فلاة [6] فأذن وأقام صلى وراءه أمثال الجبال من الملائكة [7] .
والرابع: أذان الفذ في الحضر [8] والجماعة في غير المصر [9] لا يحتاجون إلى إعلام غيرهم، فقال مرة: الأذان حسن. وفي مختصر ما ليس في المختصر قال: لم يكن مالك يستحب الأذان لمن يصلي وحده إلا أن يكون مسافرًا.
وقاله ابن حبيب فيمن صلى وحده [10] في منزله أو أم جماعة في غير
(1) انظر: الموطأ: 1/ 67، برقم (147) . ولفظه: (. . . فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأذان) .
(2) في (ر) : (الحديث) .
(3) قوله: (مِن) زيادة من (ش 2) .
(4) في (ر) : (نداء) .
(5) سبق تخريجه، ص: 243.
(6) زاد بعده في (ر) : (بإقامة صلى عن يمينه ملك وعن يساره ملك، وإن) .
(7) أخرجه مالك في الموطأ 1/ 74، برقم (160) ، وعبد الرزاق في مصنفه: 1/ 510 في باب الرجل يصلي بإقامة وحده، من كتاب الصلاة، برقم (1954) .
(8) في (س) : (غير سفر) .
(9) قوله: (في غير المصر) ساقط من (س) .
(10) قوله: (وحده) ساقط من (ش 2) .